الطريق
الأربعاء 16 أبريل 2025 04:59 مـ 18 شوال 1446 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرمحمد رجب
رئيس التحريرمحمد رجب
الخزانة الأمريكية: واشنطن تصدر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران تستهدف ناقلات نفط تعاون بناء بين جامعة عفت واتحاد الفنانين العرب مفتي الجمهورية ومفتي تشاد يلتقيان على هامش مؤتمر أبو ظبي لبحث أوجه تعزيز التعاون الشباب والرياضة تواصل تنفيذ برنامج ”معسكر الابتكار” داخل 100 معهد وجامعة تكنولوجية وزير الرياضة يهنئ عمرو مصيلحي بفوزه بمنصب نائب رئيس الاتحاد العربي لكرة السلة محافظ كفر الشيخ يعتمد مخطط مدينة برج البرلس للحد من العشوائيات والبناء المخالف وزير الإسكان يقوم بجولة موسعة بمشروع ”حدائق تلال الفسطاط” بالقاهرة فيديو| أخر تطورات إحباط مخطط إرهابي يهدف لزعزعة استقرار الأردن مفتي الجمهورية يلتقي مفتي سنغافورة في أبو ظبي لبحث سُبُل تعزيز التعاون وزيرة التضامن الاجتماعي تستقبل رئيسة الجمعية الوطنية السلوفينية انطلاق معسكر أبي بكر الصديق التثقيفي للطالبات الوافدات بالإسكندرية محافظ القاهرة يفتتح معرض التعليم الفنى وورش العمل”اصنع وابدع”

زكي رستم.. ”ابن البشاوات” ترك المحاماة وفقد السمع ووالدته أصيبت بالشلل

زكي رستم
زكي رستم

يمتلك ملامح جادة جعلت منه شرير على الشاشة وقدرات تمثيلية هائلة وبات واحد من عمالقة التمثيل وفن التقمص في السينما المصرية جسد كل الأدوار الموظف في "معلش يا زهر" والباشا في "نهر الحب" والأب الطيب في "هذا جناه أبي" والمعلم في "الفتوة" و"رصيف نمرة خمسة" صاحب أدوار الشر، يمتلك ملامح جادة ونظرة تحمل كل معاني الشر، هو المعلم في "رصيف نمرة خمسة" هو رائد مدرسة الاندماج الفنان زكي رستم.

ولد زكي رستم في 5 مارس 1903 في حي الحلمية بالقاهرة، لعائلة ارستقراطية والده أحد كبار ملاك الأراضي الزراعية، وجده اللواء محمود رستم باشا، بعد حصوله على شهادة البكالوريا كانت عائلته تطمح في أن يسلك طريق المحاماة ولكنه خالف وصية والده محمود بك رستم بعد وفاته وهجر كلية الحقوق بلا رجعة وسلك طريق الفن يتلمس دروبه بحثا عن حلمه في أن يصبح ممثل يشار له بالبنان، وضعت والدته أمام خيارين أن يتراجع عن سكة الفن أو ترك القصر ولكنه اختار الفن الذي تعلق به قلبه ولكن قراره أصاب والدته بالشلل وتوفيت وهو ما سبب له حزن داخل نفسه.

كان زكي رستم بطل في رياضة رفع الأثقال وحصل على المركز الثاني في مسابقة رفع الأثقال في 1923، وتعرف على الفنان عبد الوارث عسر بواسطة والد الفنان سليمان نجيب صديق والده وبدأ يتنقل في العديد من الفرق منها فرقة جورج أبيض ثم انضم لفرقة رمسيس ومنها انتقل لفرقة فاطمة رشدي وانتهى به المطاف في الفرقة القومية.

بداية مشواره في السينما كانت في الفيلم الصامت "زينب" الصامت وتوالت أفلامه وبرع في التقمص وساعدته نظرة عينه الحادة وملامح وجهه الجادة في تجسيد أدوار الشر في العديد من الأفلام مهمة أبرزها "صراع في الوادي، العزيمة، الفتوة، امرأة على الطريق" وصنع أسطورته من "رصيف نمرة خمسة" مع فريد شوقي.

كان يسعى للتنوع ويجيد رسم تفاصيل الشخصيات فقدم ببراعة دور الأب الطيب في "هذا جناه أبي" و"أنا وبناتي" وبلغت ذروة نجاحه في دور الباشا في "نهر الحب" ونال تعاطف الجمهور معه في دور الموظف المغلوب على أمره في "معلش يا زهر" وفي رصيده الفني عدة أفلام بارزة منها "الحرام، أين عمري" وتجاوز رصيده الـ 250 عمل فني.

عاش طوال حياته راهب في محراب الفن ورفض أن يتزوج ولم يكن له أي أصدقاء من زملائه في الوسط الفني أو من خارجه، وفضل العزلة والعيش في شقته بوسط البلد لا يعيش معه سوى خادمه وكلب، وفي أواخر الستينيات فقدت حاسة السمع ما اضطره إلي ترك الفن الذي من أجله ترك قصر جده وأملاك والده، وتوفي في 15 فبراير 1972 إثر أزمة قلبية، رحل زكي رستم بينما أعماله بقيت شاهدة على موهبته وإخلاصه للفن حتى النهاية.