«ضغوط مالية على أولياء الأمور».. سرطان الدروس الخصوصية يغزو التعليم

لا يزال الجدل دائرا بشأن الدورس الخصوصية، التي تضع عبئا ثقيلا على كاهل الأسر المصرية، إذ زاد الإقبال عليها بصورة كبيرة في السنوات الأخيرة، كما أن الوزارة تعمل على ضبط العملية التعلمية وللتخلص من استغلال الطلاب وأولياء الأمور من قبل فخ المركز التعلمية.
عبر الدكتور حمدي عرفة، أستاذ الإدارة الحكومية والمحلية، وخبير استشاري البلديات الدولية، عن استياءه من سوء إدارة الأغلبية العظمى من قيادات الإدارة المحلية بداية من بعض المحافظين مرورا من بعض بالسكرتاير العام، وصولا إلى عدد محدود من بعض مديري الأبنية التعليمية المنتشرين في المحافظات، مشيرا إلى أنه لابد من اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المقصرين.
السناتر الخصوصية
ووصف "عرفة"، خلال حديثه لـ"الطريق"، ما يحدث داخل المراكز التعلمية أو ما يطلق عليها "السناتر الخصوصية" بالعصابات والمافيا، وذلك في وجود موقف سلبي من الإدارات التعليمية المنتشرة في المحافظات.
وطالب من وزير العدل بمنح صفة الضبطية القضائية للعاملين بإدارات التفتيش والشئون القانونية في مديريات التربية والتعليم في 27 محافظة بشكل واسع، لتحويل كل من تسول له نفسه فتح مركز للدروس الخصوصية بصفه مخالفة للقانون.
الحصة تصل لـ 300
وأوضح "عرفة"، أن الدروس الخصوصية تضع عبئا ثقيلا على كاهل الأسر المصرية، إذ تقتلع من جيوب المصريين ما يقرب من 34 مليار جنيه سنويا في ظل أن متوسط مرتبات المواطنين في مصر تبلغ 3600 جنيه فقط، وهناك بعض المناطق الراقية في المدن الجديدة تصل الساعة في الدورس الخصوصية إلى 300 جنيه خلال وتصل في المناطق الشعبية إلى 50 جنيه.
وطالب "عرفة"، من الوزارة بزيادة مرتبات المدرسين لكي يتم محاسبتهم على كل تقصير، لافتا إلى أن ضعف المرتبات يتراوح إلى 3500 جنيه في المتوسط العام ومديري المدارس تصل مرتباتهم إلى 4200 جنيه فقط، وذلك بعد أن أمضوا أكثر من 25 عاما في الخدمة في الجهاز الإداري للدولة، وهذا يرجع إلى عدم العدالة في نظام الكوادر وقانون الخدمه المدنية.
وأشار"عرفة" إلى أن ميزانية التربية والتعليم في مصر 131 مليار جنيه موزعة على 27 مديرية تربية وتعليم ومايتبعها من إدارات تعليمية في المدن والأحياء والقرى شاملة أجور مليون و200 ألف مدرس وإداري ووسائل ومهمات الفصول والتعليم شاملة ما يتطلبة احتياجات الـ 51 ألف مدرسة و482 ألف فصل موزعين على 22 مليون طالب وطالبة بنسبة تتزايد سنويا لتصل إلى 4% بداية من مرحلة رياض الأطفال وصولا إلى المرحلة الثانوية.
16ألف مدرس غير معينين
وتابع "عرفة"، أن مساهمة القطاع الخاص ضعيفة يصل إلى 1100 مدرسة، مضيفا أن هناك أكثر من 16 ألف معلم غير معينين في وزارة التربية والتعليم يعملون في مراكز الدروس الخصوصية الغير مرخصة يستنزفون جيوب المصريين.
جهود وزارة التربية والتعليم
واستكمل أن الدكتور رضا حجازي، وزير التربية والتعليم يحاول جاهدا لتطوير العميلة التعليمية وفقا لأحدث وسائل الذكاء الاصطناعي، إذ يعد من أفضل وزراء التربية والتعليم في تاريخ مصر، ولكن لا يستطيع أن يقوم بذلك بمفرده؛ ولابد من تدخل المحافظين ومتابعة القرى والعزب والنجوع والكفور؛ بسبب عدم وجود موازنات كافية وعدم تفكير بعض المسؤولين خارج الصندوق إلى عدم وجود أسوار لعدد من المدارس أيام الامتحانات.
اقرأ أيضا: عواصف رملية وترابية.. الأرصاد الجوية تكشف حالة الطقس خلال الـ 48 ساعة المقبلة