علي جمعة: أمامنا فرصة حتى نعود إلى القيادة والريادة في العالم

قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن الجهاد قد يتمثل في العمل؛ والعمل قد يكون إصلاحًا لما بينك وبين الله، وفصّل الله لك التفصيل في الصلاة والصيام والزكاة والحج والنذر والكفارات والأيمان والعبادة، ورسم لنا طريقًا لعبادة الرحمن سبحانه.
وأضاف الدكتور علي جمعة، عبر موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك: "العمل قد يكون لإصلاح ما بينك وبين نفسك، فأنزل الله سبحانه وتعالى منظومة القيم كلها في القرآن، ودلّنا على أسمائه حتى نتخلق بالجمال ونتعلق بالجلال ونسعى إلى الكمال؛ فإن أسماء الله سبحانه وتعالى بين الجمال والجلال والكمال وهي منظومة الخُلق الإسلامي".
واستكمل عضو هيئة كبار العلماء: "وقد يكون العمل لإصلاح ما بينك وبين الناس، بينك وبين أهلك، وبين جيرانك أو جماعة المسجد أو جماعة العمل أو المجتمع أو العالم كله، ويجب علينا أن نُرجع حسن العمل فينا".
وأشار الدكتور علي جمعة، إلي أن العامل المصري كان أحسن العمّال في العالم على مر التاريخ منذ أن بنى الأهرام وبنى الحضارات المتتالية على هذه الأرض الطيبة، وجاء الإسلام فأخرجه من الظلمات إلى النور، ومن الضيق إلى السعة؛ فبنى الحضارة وأكّدها، ولكننا نرى الآن العصر يتسارع، ويجب علينا أن نعيد للعامل المصري كينونته بمنظومة تبدأ بـ"التدريب .. بالعلم .. بالعمل"، { وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ }.
وتابع: "أمرنا الله بالعمل الصالح، فهيا بنا نبدأ من هذا اليوم - وهو يوم نحتفل فيه بيوم العامل- لننتصر على أنفسنا في أعمالنا وإدارتنا وحياتنا، وننتقل نُقلةً نوعية نرجع فيها إلى أنفسنا وإلى ما كنا عليه، فمازلنا قادرين على العمل وعلى الإنتاج وعلى الإبداع وعلى الذكاء وعلى الفهم وعلى عمارة الدنيا، أمامنا فرصة لا نفوتها حتى نعود إلى القيادة والريادة في كل العالم".