«بتفك زنقة».. الجمعيات طريق المصريين للتعايش مع الحياة

يتحايل الناس على العيش؛ ليستطيعوا مُجاراة الحياة بأعبائها والتزاماتها، ومن ذلك التحايل "فكرة الجمعية"، ذلك الحل المصري العبقري الذي يساعد على سد الالتزامات الضرورية في توقيتها، من مصاريف مدارس وأزمات صحية واحتياجات منزلية، وغيرها من متطلبات الحياة.
ورغم تنوع الأشكال والمُدد والمبالغ في الجمعيات، إلا أن إطارها العام في النهاية واحد، فهي دون فوائد أو أرباح، بل مُجرد "تحويشة" تُجبرك على الالتزام.
فكرة الجمعية
الجمعية عبارة عن إدخار أو "تحويش" جماعي، يكون فيها شخص مسؤول ومنظم للجمعية، يجمع الأسماء وينظم ترتيبها ويحصل الأموال من المشتركين، ويكون ذلك في مُعظم الأحوال مُقابل حصوله على الاسم الأول في الجمعية.
وللجمعية أكثر من شكل فمنها ما تُرَتب أسماءه منذ البداية، ومنها ما يُسحب فيها قرعة عند القبض في كل اسم عدا الأول الذي يحصل عليه منظم الجمعية.
وبالنسبة للمدد، فهناك الجمعيات القصيرة التي تستمر 6 أشهر، ومنها ما يصل إلى 24 شهرا، كما أن مبلغ الاشتراك يختلف بختلاف ظروف المنظمين والمشتركين في الجمعية، فهناك التي تحصل شهريا إلى 50 ألف جنيه أو أكثر، وهناك جميعات تحصيلها الشهري 100 جنيه فقط، وأحيانًا أقل من ذلك.
وبشأن ذلك نشرت الجامعة الأمريكية في مصر العام 2018، دراسة بأن مايزيد عن 43% من المصريين يشتركون في جميعات بشكل دوري وينظمون من خلالها معيشتهم.
الجمعية الإلكترونية "on line"
نقل شباب رواد الأعمال فكرة الجمعية من نظمها العادي "الشخصي"، إلى نظام إلكتروني مُتكامل يشترك فيه الأشخاص ويتيح لهم عدة أنظمة للدفع أو الإدخار، وفي السوق المصري حاليًا أكثر من تطبيق إلكتروني لفكرة الجمعية.
محمد أبو النجا نجاتي، رائد أعمال وواحد من مؤسسين تطبيق إلكتروني يُطبق فكرة الجمعية إلكترونيًا، قال إن شغف المصريين بالجمعيات والدراسات التي نُشرت من أكثر من جهة عن حجم المشتركين في الجمعيات من الشعب المصري دفعنا لتنفيذ تطبيق الجمعية، وحاليًا تشهد رواجًا كبيرًا، ومازال التسويق للأمر مستمر.
وطريقة عمل الجمعية الإلكترونية، كالتالي:
- تحميل التطبيق الذي تختاره، من بين 5 تطبيقات أو أكثر
- إدخال البيانات عن طريق التطبيق، ربط حسابات السوشيال ميديا بالبتطبيق
- ذكر حساباتك البنكية، أو لو كنت موظف تصوير ورقة بمفردات المرتب.
- وبعد ذلك يتاح لك الاختيار بين أنظمة الجمعية من مبالغ مالية تدفعها ودورك في القبض.
- وللأمان يجب الحضور قبل القبض لفرع الشركة لإمضاء وصل أمانة بالمبلغ المتبقي.
اقرأ أيضًا: «تفريغ جيوب المصريين».. كيف تحتال شركات الإنترنت على مستخدميها؟
بينما قال الدكتور أحمد غنيم أستاذ الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، إن فكرة الجمعية رغم أنها حل على المستوى الفردي لكثير من الأزمات، إلا أن تلك المبالغ لو وضعت داخل عباءة الاقتصاد الوطني من خلال البنوك، ستزيد من النشاط الاقتصادي على مستوى الدولة وتنعشها في النهاية.