أسامة شعث لـ”الطريق” : رفض بيني جانتس بناء المستوطنات جزء من حربه ضد نتنياهو

تشهد إسرائيل مع اقتراب انتخابات الكنيست، حرب البقاء والتمسك بالسلطة، ففي الوقت الذي يجتهد فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للحفاظ على نفوذه السياسي من خلال ممارسة مزيدا من الانتهاكات ضد الشعب الفلسطيني، يجد أمامه معارضة قوية ورفضا من أبرز قادة الاحتلال.
خلاف بيني جانتس نتنياهو
أعرب وزير الدفاع الإسرائيلي بيني جانتس عن رفضه الشديد للخطوة التي تريد حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إتمامها، وهي بناء 800 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، مؤكدا أن هذه الخطوة سوف تدخل إسرائيل في نفق مظلم لا داع له، وسيزيد من حدة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وبحسب جانتس فإن إتمام خطوة بناء المستوطنات في الضفة الغربية لا بد وأن يوافق عليها هو أولا، مشيرا إلى أنه لن يقبل بها بأي شكل من الأشكال، حرصا منه على سلامة القوات وأمن إسرائيل.
انتخابات الكنيست
ويأتي الخلاف الأخير بين بنيامين نتنياهو وبيني جانتس مع اقتراب انتخابات الكنيست التي من المقرر أن تتم في مارس المقبل، في ظل ثبوت تورط نتنياهو في العديد من ملفات الفساد، علاوة على ما يواجهه من سخط شعبي كبير، بسبب فشله في مواجهة خطر فيروس كورونا الذي تفشى في البلاد، وكشفت العديد من التقارير العبرية عن تخوفات داخل المجتمع الإسرائيلي من تعرض الكنيست لنفس ما واجهه الكونجرس الأمريكي على يد أنصار نتنياهو، الذي من المتوقع أن يوجه لهم دعوة للنزول والتظاهر في حال خسارته مثلما فعل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
اقرأ أيضا : قبل تنصيب بايدن.. إسرائيل تصدق على بناء 850 وحدة استيطانية بالضفة
حرب داخلية إسرائيلية
ولكشف ما يجري داخل المجتمع الإسرائيلي وللرد على علامات الاستفهام، أكد الدكتور أسامة شعث أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية والسياسي الفلسطيني المعروف أن التصريحات التي أدلى بها وزير الدفاع الإسرائيلي بيني جانتس، وموقفه المعارض لفكرة بناء 800 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية، هي جزء من الحرب الداخلية بين قيادات الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضح شعث في تصريحات خاصة لـ "الطريق" أن هناك صراع بين بنيامين نتنياهو وبيني جانتس، مشيرا إلى أن جانتس ينافسه بقوة على رئاسة حكومة الاحتلال في انتخابات الكنيست المقرر عقدها في مارس المقبل.
وبحسب الدكتور أسامة شعث، فإن رفض بيني جانتس لبناء المستوطنات يأتي بالتزامن مع نهاية عهد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الذي كان داعما قويا جدا لمخططات نتنياهو، مشيرا إلى أن الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن يريد أن يتمكن من تحقيق سلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، لأن ذلك سيكون بمثابة إنجاز كبير بالنسبة له.
مؤشر سلام
وأوضح الدكتور شعث أنه فعليا لا يوجد حاليا أي مؤشر لتفعيل السلام، سواء من خلال المفاوضات علنية أو سرية، مؤكدا أن سياسة حكومة نتنياهو قطعت كافة السبل والآمال التي من شأنها إحياء عملية السلام، ذلك بسبب قراراتها في عمليات التهويل وتسرعها في بناء المستوطنات ومصادرة الأرض والضم، علاوة على الانتهاكات التي تمارس من قوات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني.
ويرى السياسي الفلسطيني أسامة شعث أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعمدت التهرب من كافة الالتزامات السياسية التي تعهدت بها خلال المفاوضات التي أجريت في أوسلو، منوها أنه لا يوجد في حكومة الاحتلال الحالية، أو أيا من القيادات السياسية التي تنافسها من هو أهلا لعملية سلام، كونهم جميعا متشددون، ولن يوجد بينهم من يقبل بدولة فلسطينية مستقلة على حدود 67 تكون عاصمتها القدس الشرقية.
اقرأ أيضا : وزير دفاع دولة الاحتلال: الاستيطان في الضفة سيوصلنا لطريق مسدود
انتخابات الكنيست
وأعرب شعث عن أمنيته بأن تأتي انتخابات الكنيست المقبلة بجديد يساعد عل تغير جميع المسارات والإجراءات الحالية، بما يصب في مصلحة فلسطين، ويعمل في نفس الوقت على تفعيل السلام.