الطريق
جريدة الطريق

بعد رئاستها لمجموعة العشرين.. تحديات تواجه الهند في المهمة الصعبة

أرشيفية
تقرير - محمد يحيى -

على ضوء الأعباء التي تُحيط بالهند مع توليها رئاسة "مجموعة العشرين" (G20) لمدة عام، لا سيما وأن المجموعة تضم دولًا متقدمة ونامية على حد سواء، فمهمة الهند لن تكون بالسهلة على الإطلاق، خاصة في ظل تزايد الضغوط الاقتصادية والسياسية على جميع دول العالم في الفترة الأخيرة.

ويعد استمرار نجاح قمة "مجموعة العشرين" (G20) خلال السنوات الماضية يرجع بالأساس إلى التركيز على تنسيق السياسات المالية والمسائل التجارية للاقتصادات التي تشكل 85-90% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، و75% من التجارة العالمية، حيث إن التوترات الحالية من شأنها أن تقوض التعاون بين الدول الأعضاء داخل المجموعة.

وفي هذا ظل توقعات البنك الدولي التي أكّد فيها أنه من المرجّح أن ينكمش الاقتصاد العالمي خلال السنوات القليلة المقبلة بشكل كبير، وذلك بسبب جائحة "كورونا" والأزمة الأوكرانية.

وأفاد البنك الدولي بأن هذا الانكماش قد يُسهم في إدخال بعض التعديلات على النظام العالمي الحالي، لضمان استمرار تدفق سلاسل التوريد العالمية، والتي تأثرت بشدة نتيجة الاضطرابات الناجمة عن كورونا والتوترات الجيوسياسية.

إنشاء نظام عالمي جديد

وتقوم الهند بطرح العديد من القضايا خلال ترأسها لمجموعة العشرين من بينها: "الأمن السيبراني، والرقمنة، والحفاظ على سلامة البيانات، وتسريع النمو الاقتصادي، وفي الوقت ذاته أهمية أن تقوم الهند بالعمل على نشر قيمها وأفكارها الخاصة بشأن العمل على إنشاء نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب".

وفي هذا الإطار، هناك قضية مُلحة تعمل الهند على مناقشتها مع أعضاء مجموعة العشرين هي أمن الطاقة وعلاقته بالتغيرات المناخية، كما أن العالم يحتاج إلى كميات هائلة من الكهرباء لدعم النمو الاقتصادي، وخاصة في البلدان النامية، لا سيما وأن إنتاج الكهرباء مسؤول عن 27% من الغازات الدفيئة المنبعثة في الغلاف الجوي.

استخدام الوقود الأحفوري

وفي ظل تحمل دول مجموعة "العشرين" (G20) مسؤولية حوالي 80% من الانبعاثات الكربونية على مستوى العالم، فإنه يجب على الهند خلال ترأسها للمجموعة العمل على تشجيع الدول الأعضاء على التخلي عن استخدام الوقود الأحفوري، فضلًا عن إعادة توجيهها نحو خيارات منخفضة الكربون، ولدي الهند فرصة حقيقية للعمل على إرساء السلام الدولي، بما يكفل تعافي الاقتصاد العالمي من الأزمات المتلاحقة التي أضرت به، هذا فضلًا عن العمل على الحد من آثار التغيرات المناخية وتحقيق التنمية المستدامة.

اقرأ أيضا: تنديد دولي لاستجواب روسيا المواطنين الأوكرانيين ونقلهم قسراً