الطريق
الإثنين 21 أبريل 2025 07:13 مـ 23 شوال 1446 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرمحمد رجب
رئيس التحريرمحمد رجب
إزالة 7 حالات تعدي على الأرض الزراعية بالبحيرة وسط أجواء من البهجة.. إقبال كبير من المواطنين على المتنزهات والشواطئ بالبحيرة بيطري كفر الشيخ: تحرير 16 محضرًا و ضبط طن إلا ربع أسماك مملحة ومدخنة غير صالحة ضبط عدد من الدراجات النارية المخالفة في حملة مرورية بزفتى.. صور استعدادًا للصيف.. مديرية الشباب والرياضة ببورسعيد تطبق الكود المصري وتوفر 60 منقذًا بحريًا انطلاق مقرأة كبار القراء برواية البزي عن ابن كثير بمسجد الإمام الحسين محافظ دمياط يتفقد الأعمال النهائية لتطوير مستشفى رأس البر المركزى على أنغام السمسمية.. قصور الثقافة تحتفل بشم النسيم في السويس جبال الملح تجذب الزوار من مختلف المحافظات احتفالًا بأعياد الربيع مطار القاهرة الدولي يشارك المسافرين أعياد الربيع وشم النسيم الشباب والرياضة : تدريب عضوات أندية الفتاة والمرأة على المشغولات اليدوية بالإسكندرية قانون العمل الجديد في مصر: خطوة شاملة نحو بيئة عمل عادلة ومستقرة

محمد سويد يكتب: لماذا لا تستثمرون فى مصر؟

الكاتب الصحفي محمد سويد
الكاتب الصحفي محمد سويد

كغيرى من المهتمين بالشأن الاقتصادى، كنت أعتقد أن هناك أسبابا خفية، تدفع المستثمر العربى أو الأجنبى بصفة عامة للإحجام عن الدخول إلى مصر، واختيارها كواجهة مفضلة له فى الاسثمار.

وكان جل غضبى مصبوب على التقصير الحكومى أو البيروقراطية والتعقيدات الحكومية، مرورا إلى غياب المعلومة، وعدم الإفصاح والشفافية، وصولا إلى صعوبة التخارج، وطول سنوات التقاضى فى منازعات المستثمرين، وما يترتب عليها من تآكل رؤوس أموالهم، قبل الحكم لهم بها، إن كان لهم الحق فى ذلك.

أما عن قناعات المستثمر الأجنبى والعربى على وجه التحديد، فزد عليها من الشعر بيتا، إذا ما وقع فريسة للسماسرة والوسطاء، وأصبح متورطا بإرادته، أو بغير هواه فى استثمار غير شرعى أو مقنن، فيصبح فى مواجهة القانون وحيدا وعادة ما يتحول استثماره إلى قصة فشل يرددها كل من سمع ولم ير.

قطعا، لا يمكن اختزال مشكلات المستثمر الأجنبى فى بعض الانطباعات أو المشكلات، بينما هناك ما هو أعقد وأعمق من هذه الموضوعات فالسياسات الخارجية للدول تحكم، والتحالفات الاقتصادية الدولية تحكم، والتجارب السابقة تصنع الصورة الذهنية.

يقينا أن مصر تغيرت، ورأس الدولة داعم ومشجع على الاستثمار، بل ومتابع وضامن لحقوق المستثمرين، ولا أصدق من حالة التآخى والتقارب العربى، بين الأقطاب المؤثرة وصانعة القرار فى المنطقة، وعلى رأسهم الأمير محمد بن سلمان ولى عهد السعودية، والأمير محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية، وما تشهده العلاقات مع القطبين الشقيقين من نمو فى معدل الاستثمار السيادى والخاص فى مصر.

وتبقى المبادرات الفردية معلقة المصير على قدرة المعنيين بملف الاسثمار فى مصر على استيعاب مخاوفهم وتغيير الصورة الذهنية، وتقديم الدعم اللازم وإتاحة المعلومات والفرص الحقيقية بعيدا عن الوسطاء، وهذا ما شهد به حقا وفد المستثمرين السعوديين الذى جاء لمصر بدعوة من اتحاد الصادرات العربية.

هناك فى هيئة الاستثمار، كان كل شيء على ما يرام، حفاوة الاستقبال من المستشار محمد عبد الوهاب الرئيس التنفيذى، الذى قطع شوطا كبيرا فى أن تكون الهيئة، حلقة وصل حقيقية بين المستثمر وكافة الجهات المهنية فى الدولة، شهدنا منه حديث جاد واتصالات مباشرة ووعود حقيقية، أسفرت عن تغيير الصورة الذهنية لدى المستثمر المتخوف من قصص الفشل، بدد مخاوف حقيقية لدى المستثمرين بعدم القدرة على تحويل أرباحهم فى إجابات قاطعة وواضحة؛ "أنا المسؤول وتعليمات رئيس الوزراء للبنك المركزى بالتحويل مباشرة"، تحذيراته كانت واضحة "لا للوسطاء".

العميد ياسر عباس، رئيس قطاع خدمات المسثمرين، كان له دور حقيقى فى ترسيخ مفهوم الإنجاز فى التأسيس، وتفعيل شعار الشباك الواحد، يقود فريق عمله باقتدار، كل الأمور ميسرة، والمعلومات متاحة أون لاين، والمشكلات قابلة للحل، هذه النماذج الإيجابية التى لا يتسع المجال لذكرها، وحدها قادرة على صناعة طفرة حقيقية فى الاستثمار الأجنبى، إذا ما يسرت لها سبل الوصول إلى من لم يأت بعد، أو يطرق باب هيئة الاسثمار.

أصبح التواصل ممكنا مع كل جهات الطرح، والمعلومات متاحة، الزيارات مباشرة والوعود جادة.. "نحن حقا عازمون على الاستثمار" كان هذا انطباع كل أعضاء الوفد السعودى.

حقا نحتاج لصوت أعلى وحجة أقوى فى الحديث مع المستثمر الذى لم يتخذ القرار بعد، لأن حملات التشوية مستمرة على شبكات التواصل الاجتماعى ولها صدى وتأثير قوى، لا يتورعون فى بث الأكاذيب وتشويه الحقائق ونقل صورة سيئة عن مناخ الاسثمار فى مصر، بل ويجزمون بقرب إفلاسها، بينما تشهد الأرض واقعا مغايرا، ملئ بالإنجازات والمشروعات القومية الضخمة، والبنية التحتية العملاقة التى تبهر كل من يشاهدها عن كثب، ولتكن الأفعال أصدق.